الشيخ باقر شريف القرشي
54
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
عليك ناصرا إلا اللّه » « 43 » . 3 - إنه عهد إليه ان يتولى غسله وتكفينه « 44 » وسائر شؤونه حتى يواريه في مقره الأخير . إلى الرفيق الأعلى : وثقل حال الامام ، واشتد به النزع ، وقد أخبر أهل بيته أنه في غلس الليل سوف ينتقل إلى جنة المأوى ، وقد أغمي عليه ثلاث مرات فلما أفاق قرأ سورة ( الواقعة ) وسورة ( إنا فتحنا ) ثم قال ( ع ) : « الحمد للّه الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الجنة نتبوأ منها حيث نشاء فنعم أجر العاملين . . » « 45 » . ثم ارتفعت تلك الروح العظيمة إلى بارئها كما ترتفع أرواح الأنبياء والمرسلين ، تحفها ملائكة الرحمن ، وتحفها الطاف اللّه وتحياته ورضوانه . لقد سمت روحه إلى جنة المأوى بعد أن أضاءت آفاق هذا الكون ، وأشرقت بها عوالم الدنيا ، وذلك بما تركته من سيرة ندية يهتدى بها الحائر ، ويرشد بها الضال . تجهيزه : وقام الإمام أبو جعفر بتجهيز جثمان أبيه فغسل جسده الطاهر ، وقد رأى الناس مواضع سجوده كأنها مبارك الإبل من كثرة سجوده لخالقه ، ونظروا إلى عاتقه كأنه مبارك الإبل أيضا ، فسألوا الباقر عن ذلك فأخبرهم
--> ( 43 ) الخصال ( ص 185 ) الأمالي ( ص 161 ) . ( 44 ) الخرائج ( ص 20 ) . ( 45 ) روضة الكافي .